من يجب أن يقدم الإقرار
بنص المادة 38(3) من قانون ضريبة الدخل لسنة 1986 يُعد خاضعاً للضريبة وملزماً بالإقرار: جميع الشركات والشراكات والأمناء ومنفذي الوصايا ومديري التركات، سواء كانوا مقيمين أو غير مقيمين؛ وجميع الأفراد غير المقيمين بصرف النظر عن قيمة دخلهم؛ والأفراد المقيمون الذين يتجاوز مجموع دخلهم الحد المعفى وفقاً للجدول الثالث الملحق بالقانون. وفي الشراكات يجوز للأمين العام أن يُلزم الشريك المقيم ذا الأولوية — أول اسم في عقد الشراكة، أو الشريك المعيَّن بالاسم عند عدم وجود عقد مكتوب، أو أول اسم في مستند تسجيل اسم العمل — بتقديم إقرار عن دخل الشراكة. والمقيم هو من وُجد في السودان 183 يوماً أو أكثر في الفترة، أو وُجد في الفترة والفترتين السابقتين لها 12 شهراً أو أكثر؛ وبالنسبة لغير الأفراد يكون مقيماً إذا كانت الرقابة والإدارة تُمارس مباشرة في السودان.
السنة الضريبية والموعد النهائي
السنة الضريبية هي سنة التقدير: فترة اثني عشر شهراً تبدأ في الأول من يناير، وفترة الأساس هي الاثنا عشر شهراً السابقة لسنة التقدير. وبنية الإلزام في القانون قائمة على الإخطار لا على تاريخ ثابت: للأمين العام أن يطلب الإقرار بإخطار كتابي خلال المدة التي يحددها الإخطار؛ ومن لم يُطلب منه إقرار خلال ثلاثة أشهر من انتهاء فترة الأساس فعليه أن يخطر الأمين العام خلال أربعة عشر يوماً بعد انتهاء مدة الثلاثة أشهر بأنه خاضع للضريبة. وهذا يقع عملياً في الرابع عشر من أبريل (31 ديسمبر + ثلاثة أشهر + أربعة عشر يوماً)، ويعلن الديوان الموعد كل عام: فقد دعا بيان الأمين العام الصادر في 16 مارس 2026 كافة المكلفين إلى تقديم إقراراتهم عن السنة المالية 2025 في موعد أقصاه 14 أبريل 2026. وعلى من يقدم إقراراً أن يقدم حسابات مراجعة ومصدقة خلال شهر واحد من تاريخ انتهاء فترة الإقرار المسموح بها. ويجوز تمديد فترة تقديم الإقرار السنوي شهراً واحداً كحد أقصى بناءً على طلب. وتُسدَّد الضريبة من واقع الإقرار في التاريخ المحدد لتقديمه. وقد تضمن بيان 16 مارس 2026 توجيهاً استثنائياً مهماً: على المكلفين من الولايات المتأثرة بالنزاع الذين انتقلوا إلى مناطق آمنة تسليم مستنداتهم لمكاتب الضرائب في مقار إقامتهم الحالية.
التقديم خطوة بخطوة
- احتفظ بالدفاتر والسجلات المحاسبية — يدوية أو إلكترونية — على أن تشتمل على الأقل على دفتر اليومية ودفتر الأستاذ والجرد، مع المستندات المؤيدة، لمدة لا تقل عن ست سنوات بعد فترة الأساس، باللغة العربية أو الإنجليزية؛ وإذا كانت هناك مستندات أو فواتير بعملة غير الجنيه السوداني تُحوَّل إلى ما يعادلها بسعر الصرف وقت المعاملة مع بيان السعر المستخدم.
- ادخل على البوابة الإلكترونية باسم المستخدم أو الرقم التعريفي وكلمة المرور، وابحث عن إقرارك بتحديد نوع الضريبة والفترة وحالة الإقرار، أو اضغط زر البحث دون تحديد لعرض كل إقراراتك لجميع أنواع الضرائب ولكل الفترات.
- نشِّط الإقرار المطلوب بالنقر عليه ثم اضغط «تقديم إقرارك» لفتح نسخة فارغة منه، أو «مراجعة ابتدائية لإقرارك» للتعديل في إقرار مُلئ وحُفظ سابقاً، أو «تفاصيل إقرارك» لعرضه.
- أرفق الكشوفات والمستندات المؤيدة بالضغط على «جديد» ثم «اختيار الملف» ثم «التحميل»، وتظهر علامة صح تفيد أن النظام استلم المستند؛ ويمكن تحميل عدة مستندات كل على حدة. ثم املأ الإقرار واضغط «إيداع».
- سدِّد الضريبة المستحقة من واقع الإقرار في نفس الميعاد المحدد لتقديمه، فالمكلف الخاضع للتقدير الذاتي يحتسب الضريبة ويقدم الإقرار ويسدد خلال المدة القانونية. وتتبع حالة الإقرار: «قيد الإيداع» لمن لم يُملأ أو يُقدَّم، و«تم التقدير» لما تم تقديمه وإيداعه، و«مرجأ للاعتماد» لما تمت به مراجعة ابتدائية حتى يعتمده مسؤول خدمات المكلفين في مكتب الضرائب. وإذا كنت نازحاً من ولاية متأثرة بالنزاع فقدِّم مستنداتك لمكتب الضرائب في مقر إقامتك الحالي.
غرامات التأخر في الإقرار أو السداد
النص المنشور على موقع الديوان لقانون ضريبة الدخل لسنة 1986 يفرض في المادة 44(1)(أ) جزاءً قدره مائة جنيه عن كل يوم تأخير في تقديم الإقرار، بما لا يجاوز 5% من الضريبة المستحقة، ويجوز للأمين العام إعفاء المكلف كلياً أو جزئياً إذا غاب عن السودان أو مرض أو وُجد سبب معقول. وإذا استمر التأخير أكثر من ستة أشهر عن الموعد المحدد عُد ذلك جريمة تهرب ضريبي (المادة 44(3)). وفي الإقرار الذاتي إذا لم يُقدَّم الإقرار في موعده أو ثبت عدم صحته أو قصد التهرب جاز فرض جزاء لا يزيد على ضعف الضريبة المكتشفة (المادة 47(3)(د)). أما التضليل أو الإهمال المتعمد فيُفرض فيه مبلغ لا يتجاوز ضعف الضريبة (المادة 45). تنبيه: تقول إجراءات الديوان المنشورة إن جزاءات القوانين الضريبية تُلغى وتحل محلها جزاءات الجدول الملحق بقانون الإجراءات المعني، ولا يعرض الموقع هذا الجدول، فتحقق من الديوان من المبلغ الساري قبل الاعتماد على رقم المائة جنيه.